تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

46

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

الشرح هناك إشكالان على ما تقدّم من التقسيم للفواعل : الإشكال الأوّل لم يتعرّض له المصنّف في المقام لكن ذكره في تعليقته على الأسفار ، وسنذكره في نهاية الفصل . الإشكال الثاني يفيد بأنّ الفاعل بالجبر والفاعل بالعناية ليسا قسمين من الفاعل في مقابل الفاعل بالقصد الذي يفعل الفعل بالاختبار ، وسنتناول أوّلا الفاعل بالجبر ثمّ الفاعل بالعناية : 1 . الإشكال على أنّ الفاعل بالجبر ليس مقابل الفاعل بالقصد لكي يتّضح الإشكال من دون التباس ينبغي تقديم مقدّمتين : المقدّمة الأولى : إنّ الصورة النوعيّة علّة فاعليّة للكمالات الثانية لما تقدّم في الفصل السابع من المرحلة السادسة في إثبات الصورة النوعيّة ، حيث قال المصنّف : « حجّة أخرى : إنّا نجد الأجسام مختلفة بحسب الآثار القائمة بها من العوارض اللازمة والمفارقة . واختصاص كلّ من هذه المختلفات الآثار بما اختصّ به من الآثار ليس إلّا لمخصّص بالضرورة . ومن المحال أن يكون المخصّص هو الجسمية المشتركة ؛ لاشتراكها بين جميع الأجسام ، ولا المادّة المشتركة ؛ لأنّ شأنها القبول والاستعداد دون الفعل والاقتضاء ، ولا موجود مفارق ؛ لاستواء نسبته إلى جميع الأجسام . ويمتنع أن يكون المخصّص هو بعض الأعراض اللاحقة بأن يتخصّص أثر بأثر سابق ، فإنّا ننقل الكلام إلى الأثر السابق فيتسلسل أو يدور أو ينتهي إلى أمر غير خارج عن جوهر الجسم